مشكلة الفرع الثاني مو إن الشغل بيزيد
إدارة فرعين أو ثلاثة في السعودية مو مشكلة إدارة. المشكلة إنك ما تشوف إلا الفرع الي انت واقف فيه. وهذا الحل.
يوم كان عندك محل واحد، ما كنت تحتاج أحد يرفع لك تقرير. تدخل، تشوف الرف، تعرف مين شغال، وتحس هل اليوم زحمة ولا لا.
بعدين فتحت الفرع الثاني، وهذي الطريقة وقفت بهدوء عن تغطية نص المشروع.
والي صار بالضبط: فتح فرع ثاني مو معناه الشغل بيصير ضعفين. هو نفس الشغل، بس على شيء ما عاد تشوفه. هذا الكلام لصاحب فرعين أو ثلاثة أو أربعة في السعودية، في تجزئة أو مطاعم أو صالونات أو عيادات أو ورش، الي يسوق بين فروعه طول الأسبوع ويخلصه وهو ما يدري وش صار في أي وحد منهم.
المشكلة مو في وقتك، المشكلة إنك ما تشوف
بمحل واحد، تمشي في المحل وتعرف. ومع فرعين أو أكثر، انت تعتمد على تقارير، وعلى ناس، وعلى أنظمة، وكل وحد فيهم يقدر يخرب بطريقة.
هذي هي السالفة كلها، وهي تفسر ليش الحلول الواضحة ما تشتغل.
السواقة بين الفروع ما تحلها. انت بعدك ما تشوف إلا واحد منهم. والاتصال على الفرع ما يحلها، لأنك تسمع بس الي يبي الرجال الي على الجوال يقوله لك. وتوظيف مدير ما يحلها لحاله، لأن المدير بدون روتين واضح بيخترع روتينه، والحين فرعينك يسجلون بطريقتين مختلفتين.
فأول شيء يجيك في بالك إنك تكون موجود أكثر. بس ما تقدر تكون في مكانين مرة وحدة.
المحاسبين حلوها من زمان
خذ الجواب من ناس ما كان لهم خيار.
مكتب محاسبة يمسك دفاتر عشرة أو عشرين أو خمسين عميل مرة وحدة. ولا محاسب يسوق ويزور كل عميل عشان يعرف وضعه. فبنوا شغلهم كله على هذا الأساس: الكل يسجل نفس الأشياء، وكل عميل في نفس النظام، وما تشوف إلا الي فيه خلل بدل ما تقرأ كل شيء.
مكتب فيه عشرين عميل، وصاحب مشروع عنده ثلاثة فروع، عندهم نفس المشكلة بالضبط. شغلات منفصلة كثيرة، وشخص واحد مسؤول، وما فيه طريقة تكون في كلهم. المحاسبين بس تقبلوها قبل عشر سنين ووقفوا يقنعون نفسهم إنهم بيلحقون على كل مكان.
ولا أحد قال لأصحاب المحلات إنها نفس المشكلة. وهي نفسها.
ثلاثة أشياء تضيع أول
نفس الثلاثة يختفون، وبنفس الترتيب.
المخزون. تعرف وش على الرف في الفرع الي انت فيه. والفرع الثاني يخلص عنده شيء يوم الخميس، فأحد يشتري من أقرب مكان بأي سعر، وانت تدري من فاتورة بعد ثلاثة أسابيع.
العملاء. العميل الي جا العليا في مارس وجا الملقا في يونيو هو شخصين مختلفين بالنسبة لمشروعك. ولا فرع منهم يدري إنه جاي من ستة شهور. فولا أحد يعامله كذا.
أي فرع شغال بالضبط. وهذي أغلاهم، لأنك بتكون متأكد إنك تعرف الجواب. أصحاب المشاريع دايم يشوفون الفرع الي يجلسون فيه أكثر إنه أحسن من الثاني. ياخذ اهتمام أكثر، فيطلع أداءه أحسن، فيستاهل اهتمام أكثر.
وش تسوي، بالترتيب
1. اختار الخمسة اليومية. خمسة أرقام كحد أعلى، كل فرع يرسلها لك كل يوم: إجمالي المبيعات، النقد المعدود، الي خلص، الي تعطل، والي اشتكى منه عميل. خمسة، نفس الخمسة، نفس الشكل، كل يوم. التقارير الطويلة تنكتب مرتين وبعدين تنسى.
2. حط الفرعين في مكان واحد. مو ملفين إكسل. ولا ملف ودفتر. مكان واحد، البيعة في أي فرع تنزل في نفس النظام، عشان سؤال «كيف كان أداءنا» يكون له جواب واحد بدل جوابين تجمعهم انت.
3. قارن كل فرع بنفسه أول. فروعك مو بنفس الحجم، ولا نفس حركة الناس، ولا نفس الطاقم. حطهم جنب بعض وبيقول لك بس أي شارع أزحم. والفرع مع شهره الي فات يقول لك شيء حقيقي.
4. ما تشوف إلا الي تحرك. أول ما تصير الخمسة اليومية موجودة، توقف تقرأها كلها. تشوف الي تغير. وهذا الهدف من إن الكل يسجل نفس الأشياء: يخليك تعدي الأيام العادية.
5. الحين وظف المدير. الوظيفة صارت واضحة، فأنت توظف أحد يمشي على روتين موجود بدل ما يخترعه. الكل يسوي هذي الخطوة أول. وهي ما تشتغل إلا أخيرا.
سبتمبر هو الاختبار
اليوم الوطني في 23 سبتمبر هو أزحم فترة في السنة للمحلات والمطاعم عندنا، ومشاكل الفروع ما تسكت فيه. تتراكم.
الفرع الي يخلص عنده مخزون في أهم نهاية أسبوع في الربع هو الفرع الي ما أحد كان يراقبه. والعرض الي نزل في فرع وما نزل في الثاني هو الي اتفقتوا عليه في رسالة صوتية. وإذا بتضبط تقاريرك، ضبطها قبل الشهر الي بيوريك النتيجة، مو وانت فيه.
وين يجي دور النظام
كل الي فوق يشتغل على الورق. بس بيخرب في زحمة يوم الخميس.
وسبب إنك تحطه في نظام مو لأن النظام ذكي. السبب إن النظام يكتب سواء أحد تذكر ولا لا، ويجاوب على «كيف كان أداء الفرعين هذا الأسبوع» من غير ما أحد يقعد يجمع. سوارلت برنامج إدارة أعمال مبني على هذا. المبيعات والمخزون والعملاء والفوترة في مكان واحد، مع عرض لكل فرع وعرض واحد يجمعهم كلهم، عشان الخمسة اليومية تطلع من الشغل نفسه بدل ما تكون شغلة زايدة في آخر اليوم.
وإذا انت الحين مشغل فرعين على الواتساب والذاكرة، لا تشتري شيء الحين. اكتب خمستك اليومية وشوف كم يقدر ترتيبك الحالي يطلعها لك. الجواب غالبا ياخذ القرار عنك.
الجزء الي ما أحد يقوله
أغلب الي يفتحون فرع ثاني يقولون إن السنة الأولى كانت أصعب من بداية المشروع. وهذا مو تقصير منك. هذا هو الوقت الي وقفت فيه الطريقة الي بنيت عليها محلك الأول، بهدوء، وبدون ما تقول لك.
انت ما صرت أسوأ في إدارة مشروعك. انت بس وقفت تشوفه. هذي مشكلتين مختلفات، ووحدة بس منهم لها حل.
سوارلت يحط كل فروعك في نظام واحد، مع عرض لكل فرع وعرض واحد يجمعهم كلهم. سجل في قائمة الانتظار عشان يوصلك أول ما ينفتح.
للقراءة بعدها: أغلب عملائك بيرجعون، بس انت ما راسلتهم، ووش يصير لما العميل يسأل الذكاء الاصطناعي عن ترشيح، ووش يشيله نظام واحد عن مكتب عقار سعودي.
الأسئلة الشائعة
- وش الي يتغير لما تفتح فرع ثاني؟
- ما عاد تقدر تشوف مشروعك لأنك واقف فيه. بمحل واحد، ما كنت تحتاج تقارير، انت شايف كل شيء. وبفرعين، انت شايف الفرع الي انت فيه بس. الشغل ما يصير ضعفين، بس نصه يطلع من عينك.
- أوظف مدير فرع أول ولا آخذ نظام أول؟
- قرر وش الي ينكتب قبل لا توظف أحد. وإلا انت تدفع لمدير عشان يخترع طريقته في التتبع. المدير الي يمشي على روتين واضح يسوى كثير، والمدير الي يخترع روتينه يجيب لك نفس المشكلة مرة ثانية.
- كم مرة الفروع ترفع لي تقرير؟
- كل يوم للأرقام الي تتغير كل يوم: المبيعات، النقد، والي خلص. ومرة بالأسبوع للباقي. قائمة قصيرة كل يوم أنفع من تقرير طويل ما أحد يكتبه مرتين.
- ليش الرسايل الصوتية توقف عن الشغل مع أكثر من فرع؟
- لأنها رسايل، مو سجلات. ما تقدر تقارن شهرين رسايل صوتية، ولا تدور فيها، ولا تعطيها لأحد يغطي مكانك. المعلومة موجودة، بس بترتيب وصولها لك.
- كيف أقارن فروع أحجامها مختلفة؟
- قارن كل فرع بشهره الي فات أول، قبل لا تقارنه بالفرع الثاني. الموقع وحركة الناس والطاقم مختلفين كثير، فالمقارنة المباشرة ما تقول لك شيء. الفرع مع نفسه يقول لك الصدق.
- الفوترة الإلكترونية تصير أصعب مع أكثر من فرع؟
- النظام يطبق على المنشأة مو على الفرع، فكل فرع لازم يطلع فواتير صحيحة تحت نفس التسجيل. وهذا أسهل بكثير لما كلهم يفوترون من نظام واحد بدل ما كل فرع يسوي شغله لحاله.
- لو عندي وقت لشيء واحد بس، وش أضبط؟
- حط مبيعات الفرعين وعملائهم في مكان واحد. أغلب مشاكل الفروع الثانية، من المخزون للمتابعة لمعرفة أي فرع شغال، كلها ترجع لهذي.